الأحد، 19 ديسمبر 2010

مشروبات الطاقة.. مخدرات إلا قليلاً ...تحاليل طبية تؤكد الآثار القاتلة.. والرقابة تتفرج!!

يبدع الغرب- وخاصة الأمريكي- بتسويق أكاذيبه التي لاتنتهي لتتلقفها شعوب وأمم وكأنها المخلص من كل معاناة تكتنفها على كافة الصعد الاقتصادية والثقافية والاجتماعية...الخ ومن هذه البدع التي غزت أسواقنا وبدأت تنضوي تدريجياً في عاداتنا الاستهلاكية شيئاً فشيئاً وأخذت حيزاً لا بأس به من نمطنا الاستهلاكي اليومي منتجات تسمى بـ«مشروبات الطاقة» تعطي شاربها- حسب مروجيها- طاقة جسدية وفكرية تجعل منه إنساناً خارقاً ومن دون آثار جانبية!!


استهداف مريب

بالتأكيد أن منتجي هذه المشروبات المدمرة للطاقة في حقيقة الأمر يقصدون تدمير الطاقات العربية- ويبدو أنهم سينجحون- ذلك أن الإقبال عليها منقطع النظير، حيث قطعوا شوطاً كبيراً باختراق شباب مجتمعنا المغرم بكل ما هو جديد سواء كان سلبياً أم إيجابياًً.. لتجهز على طاقته وتنخر عظامه.

ما يثير الاستغراب والاستهجان هو عدم تصدي الجهات المعنية بكل طاقتها كوزارات الصحة والاقتصاد ومديرية الجمارك الخ لهذه المشروبات التي تحاكي طاقات حيوانات هائجة وخاصة الثيران، متخذة من صورها شعاراً لمنتجاتها وكأنها تستنهض الغرائز البشرية الكامنة.. حيث تدّعي إعلاناتها أنها تحتوي على طاقة حرارية كبيرة وتشير إلى أنها مفيدة وذات طعم رائع ومدهش يمنحك الانتعاش السريع الذي تحتاجه.. وتعزز القدرة على تحمّل المجهود البدني والتركيز الذهني، وتمنحك النشاط والحيوية أثناء الإجهاد، فضلاً عن أنها غنية بالفيتامينات وبعض المكونات الطبيعية، وأنها تزودك بأجنحة للطيران فوراً وما إلى ذلك من ادّعاءات تدغدغ مخيلة وتفكير شبان حالمين بالطاقة!!


مخدرات إلاّ قليلاً

مانود التأكيد عليه هو أن أبحاثاً طبية وعلمية دقت أجراس الخطر حول هذه المشروبات التي تستحق تسمية «قنابل موقوتة» وخطورتها على العقل بسبب احتوائها على مواد كيميائية معينة تقلل فاعلية الجهاز العصبي وترفع الضغط وتزيد ضربات القلب، كما أنها تدمر الكلى والكبد، وقد يصل الأمر إلى حدّ إدمانها وحدوث اضطرابات نفسية، ولاتعطي الشباب سوى طاقة وقتية وهمية وبعدها يشعر المرء بالفتور والاكتئاب بسبب الحرق السريع للسكر ومن ثم هبوط الجسم وحاجته للسكر مرة أخرى.

وهذا ما أكده لنا عدة أطباء ومتخصصين سألناهم عن رأيهم بصحة المزاعم المثارة حول مشروبات الطاقة.

حيث يؤكد الأطباء أن تلك المشروبات تشمل كل أنواع السكر والكافيين العالي ومادة «التوريين»، ويسبب سوء استخدام السكريات سواء في مشروبات الطاقة أم المشروبات الغازية أو الأطعمة الأخرى أمراض السكر والفشل الكلوي التي انتشرت بكثرة في المجتمعات، كما أن الكافيين العالي يسبب الإدمان عليه إلى جانب العصبية والصداع في حال لم يتناوله الشخص المدمن، ناهيك عن أن نسبة الكافيين في مشروبات الطاقة لا تناسب الأطفال دون سن الـ 16، وكذلك الأمهات الحوامل والأشخاص الذين يعانون سرعة في ضربات القلب.


بعد التحليل المخبري

إحدى الدراسات أوضحت أن مشروبات الطاقة هي عبارة عن سوائل غازية يضاف إليها مواد منبهة مثل الكافيين أو خلاصة نبات الجورانا التي تحتوي على الكافيين والنيوفيلين، ويضاف إليها جذور الجنسنغ، وثبت أن خطورتها أشد من المخدرات التقليدية لأنها مدمرة للجسم والطاقة وتساعد على السلوك الخاطئ والعدواني.


سم في الدّسم

هذه المشروبات ما هي إلا مواد صناعية- حسب ما أكدته معظم الأبحاث- تسبب خللاً في تفاعلات الجسم الداخلية ينتج عنه خلل في وظائف الأعضاء، وهنا يبدأ الجسم في عدم التكيف مع المواد الطبيعية التي يفرزها والمسؤولة عن توازنه، ويصبح بحاجة دائمة إلى البديل الصناعي الخارجي لدرجة تصل حدّ الإدمان، مما ينتج عنه تهيج الجهاز العصبي وزيادة في ضربات القلب، وما ينسب إلى هذه المشروبات من كونها تحتوي على نسبة كبيرة من الأحماض الأمينية قد يشكل خطورة صحية، حيث يصاحب تحولها في الجسم خروج مواد نيتروجينية ينتج عن زيادتها إجهاد للكبد والكلى وتسبب خللاً في توازن الدم.


للراغبين بالطاقة

وينصح الأطباء الراغبين في الحصول على قدر كبير من الطاقة بنقع القمح الكامل غير المقشوربعد غسله ثم شرب ماء المنقوع صباحاً، أو بشرب عصير قصب السكر، حيث إنه يعدّ مصدراً فورياً للطاقة ويسبب الراحة النفسية والهدوء، إضافة إلى أن عصير الليمون لايقل أهمية عن هذه المشروبات وهو غني بمضادات الأكسدة الطبيعية ويزيد من كفاءة الدورة الدموية، ويفيد مرضى قصور الدورة الدموية «الدوالي، المفاصل» ويحمي من الشيخوخة.


البعث - حسن النابلسي

1 تعليقات:

ياسر طلال يقول...

المصيبة هي أنه كل يوم تظهر شركة جديدة تسوق لمشروب طاقه جديد والناس تصدق أن هذه المشروبات تعطي الطاقه للجسم ويجهلون مخاطرها في المستقبل
أشكر القائمين على الموقع على هذه المعلومات المفيدة

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة